150و الغنية و التحرير «لا يحللن للمحصور حتى يطوف لهن في قابل أو يطاف عنه» من غير تفصيل بين الواجب و غيره، بل و ما عن الجامع «إذا استناب المريض لطواف النساء و فعل النائب حلت له النساء» و لم يقيد بالقابل، بل و ما عن السرائر «أنهن لا يحللن حتى يحج في القابل أو يأمر من يطوف عنه للنساء» و ما عن الكافي «و لا يحللن له حتى يحج أو يحج عنه» بناء على إرادة الطواف عنه من الحج عنه.
نعم لو كان قادرا على الإتيان به و الفرض استقرار وجوبه أو استمراره لم يتحلل إلا بالإتيان بالنسك، فلا يجديه الطواف فضلا عن الاستنابة فيه كما هو ظاهر الكتاب و النافع و القواعد و محكي النهاية و المبسوط و المهذب و الوسيلة و المراسم و الإصباح و المنتهى و التذكرة و الإرشاد و التبصرة و التلخيص، للأصل و ما سمعته من قول الصادق (عليه السلام) 1: «لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت، و يسعى بين الصفا و المروة» الظاهر في الإتيان بالنسك كقوله (عليه السلام) في مرسل المفيد 2«و لا يقرب النساء حتى يقضي المناسك» و إطلاق العبارات المزبورة و إن اقتضى جواز الاستنابة في الواجب مع القدرة إلا أنه يمكن دعوى الإجماع على خلافه، مضافا إلى الأصل و الصحيح 3و غيره، مع احتمال إرادتهم بالإطلاق المزبور التنويع لا الاجزاء مطلقا على كل حال، و منه يعلم ما في احتمال مدافعة الإطلاق المزبور لما سمعته من إجماع المنتهى على الفرق بين الواجب و المندوب، و من هنا قال بعض الناس: يتوجه حينئذ القول بإطلاق الصحيح المقتضي لعدم الاجتزاء بالاستنابة من غير فرق بين الواجب و المندوب، لكنه كما ترى، ضرورة إمكان كونه بعد التسليم خرقا للإجماع المركب، إذا الأصحاب