138عدم إرادته الفورية أو عدمها، و انما مقصوده عليه حج بسبب الإفساد، و ربما ذكر كونه من قابل تبعا للنصوص الواردة التي يمكن أن يكون محلها الفساد في حج الإسلام أو غير ذلك، بل قد يندفع بالتأمل في ذلك ما عساه يقال على عبارة المصنف من كونها موهمة للتناقض باعتبار ظهور قوله و عليه الحج من قابل في كون الواجب حجا واحدا مع تصريحه بقوله و لو انكشف الى آخره بوجوب حجتين.
و على كل حال فمما ذكرناه يظهر لك النظر فيما في التنقيح حيث قال:
«إذا أعتق العبد في الحج الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء عن حج الإسلام و لو كان العتق بعد الوقوف و قلنا الأولى فرضه لم يجزه و يجب حج الإسلام بعد حج القضاء، و إن قلنا إنها العقوبة أجزأ القضاء عن حجة الإسلام، لصدق عتقه قبل الوقوف» إذ فيه أولا ما لا يخفى عليك بعد ما عرفت من الإجماع على وجوب تأخير حج القضاء عن حج الإسلام، نعم عن الشيخ الاجتزاء بحجة القضاء لو قدمها غفلة، لأن الزمان متعين لها، و المشهور البطلان، لعدم دليل على التعين على وجه يقع لها و إن لم تنو، و هو الأصح، و ثانيا ما في قوله: «و ان قلنا إنها العقوبة» الى آخره فان مراده على الظاهر كون عتقه قد حصل قبل وقوف القضاء، و قد قلنا إن الثانية هي حجة الإسلام، و هو قد أعتق قبل وقوف حجة الإسلام فيجزيه لعموم قولهم عليهم السلام 1: «إذا أعتق العبد قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام» و فيه أن القضاء انما يجزي عن حج الإسلام على القولين في موضع لو سلم من الإفساد لأجزأ عن حج الإسلام، و في الفرض لو سلم عن الإفساد لم يجز عن حج الإسلام، لكون المفروض وقوع العتق بعد الموقفين، و لأن القضاء قد صار عليه بسبب الإفساد، فلا يجزي عن حج الإسلام الذي لا يجزي عنه