131ضرورة عدم صدق كل منهما على أمثال هؤلاء، كضرورة عدم لحوق حكم كل منهما لشيء منهم بعد عدم اندراجهم، بل يبقون على الإحرام أو الى الإتيان بالنسك و لو العمرة المفردة، و قد ذكر الأصحاب حكم من فاته الحج غيرهما مكررا، و أغرب شيء احتماله أخيرا ترجيح جانب الحصر باعتبار كونه أشق و أن به يتيقن البراءة، فإنه واضح المنع، فالتحقيق ما ذكرناه، و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاة محلل غير المصدود أيضا.
ثم إن الظاهر تحقق الصد بالحبس ظلما على مال و إن قدر على دفعه للإطلاق و الحكم على المحبوس عند السلطان بأنه مصدود فيما سمعته من خبر الفضل 1و لأنه لا يجب عليه بذله و إن كان غير مجحف للأصل و غيره، و الأمر بالإتمام بعد تحقق اسم الصد لا يقتضي البذل مقدمة، و لذا جزم به الفاضل في القواعد من غير إشارة إلى خلاف، بل حكاه في المسالك أيضا عن ظاهر جماعة أيضا.
بل لعله مراد المصنف بقوله و كذا لو حبس ظلما بناء على أن المراد التشبيه بالجزء الأخير من حكم المديون و هو قوله «تحلل» فيكون الحاصل حينئذ أن المحبوس ظلما يتحلل مطلقا، لأنه مصدود سواء قدر على دفع المطلوب منه أم لا، و سواء كان مجحفا أم لا، و ربما احتمل في عبارة المتن كون المشبه به المشار اليه بذا مجموع حكم المحبوس بدين بتفصيله، فيكون الحاصل حينئذ أن المحبوس ظلما إن قدر على دفع ما يراد منه لم يتحلل، و إن عجز تحلل نحو ما سمعته في المديون، و اختاره في المسالك، و ربما يشهد له ما تقدم له في الشرائط فيما لو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال، حيث قال: و لو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا، بل و ما تسمعه منه في الفرع الخامس من أنه لو طلب أي العدو ما لا لم يجب بذله، و لو قيل بوجوبه إذا كان غير