127لا تحلل فيه إلا بفعله أو بالصد، فلا إشكال في تحقق الصد حينئذ في الفرض.
و أولى من ذلك لو كان الصد عن منى و مكة، و لذا جزم به الفاضل في محكي التذكرة و المنتهى نظرا إلى أن الصد يفيد التحلل من الجميع، فمن بعضه أولى و استحسنه في المدارك، و جعله في المسالك أجود الوجهين، لعموم الآية و الأخبار، قال: «و يحتمل أن يحلق و يستنيب في الرمي و الذبح إن أمكن.
و يتحلل بما عدا الطيب و النساء و الصيد حتى يأتي بالمناسك» و لا يخفى عليك ما في الاحتمال المزبور مع عدم إمكان الاستنابة بعد عدم الدليل، بل ظاهر الأدلة خلافه، كما أنه لا يخفى عليك ما في إشكال الفاضل في القواعد في ذلك قال: و لو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال أي في تحقق الصد و أحكامه و إن قال في كشف اللثام: من الإشكال في أنه إن أحل حينئذ بنيته مع الهدي فهل سبب الإحلال ذلك وحده أو مع الوقوفين، للشك في أن المحلل أ هي مناسك منى وحدها أو مع الوقوفين؟ و لا تصغ الى ما في الشرحين فلا ارتباط له بالمقام، لكنه كما ترى لا حاصل معتد به له، و لذا قال بعد ذلك و المتجه التحقق لما عرفت اي من الإطلاق و غيره.
و لو صد عن الذبح خاصة قيل فهو ممن لا يستطيع الهدي، فعليه الصيام بدله إن لم يمكنه إيداع الثمن ممن يذبحه بقية ذي الحجة، و لكنه لا يخلو من نظر بعد الإحاطة بما ذكرناه.
و لو صد عن مكة خاصة بعد الإتيان بأفعال منى فان أتى بالطواف و السعي في تمام ذي الحجة و لو بالاستنابة كما صرح به في الروضة صح حجه، و إلا ففي المبسوط و السرائر و القواعد و التذكرة و التحرير و المنتهى و الدروس و حواشي الكركي و ظاهر التبصرة و التلخيص على ما حكي عن بعضها بقي على إحرامه بالنسبة للنساء و الطيب و الصيد، لأن المحلل للإحرام إما الهدي للمصدود