126تقدم منا سابقا بعض الكلام في ذلك و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه، خصوصا بعد وضوح منع تحقق الصد في ذلك سيما في بعض الأفراد، و حينئذ يتجه إدراجه في حكم من فاته الحج لا في حكم المصدود.
و لو صد بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصة استناب في الرمي و الذبح كما في المريض، ثم حلق و تحلل و أتم باقي الأفعال، فان لم يمكنه الاستنابة فالأقوى جواز التحلل بالهدي في مكانه، لصدق الصد، و في المسالك و المدارك و غيرهما احتمال البقاء على إحرامه، بل حكي عن بعض للأصل المقطوع بإطلاق الأدلة المعتضد بقاعدة نفي الحرج، و بأولوية البعض بالإحلال من الكل، و دعوى ظهور أدلة الصد فيما يفوت به الحج أو العمرة بالكلية لا بعض أفعالهما المتأخرة يدفعها ظهورها و لو من الفحوى في الأعم من ذلك، حتى ما يمكن فيه الاستنابة، لكن خرج بالنص و الإجماع، و ليس من لوازم المصدود قضاء الحج وجوبا أو ندبا من قابل، و انما ثمرته اللازمة له جواز الإحلال من الإحرام و وجوب الهدي، و نحن نقول بهما هنا، و إن توقف في الأخير منهما بعض، قال: «لفقد العموم فيه، و عدم مساعدة الفحوى لإيجابه بعد فرض اختصاصه بصورة الصد عن الحج أو العمرة من أصله، فإن غاية الأولوية إفادة جواز الإحلال لا وجوبه، لاحتمال خصوصية في الصد عن كل الحج في إيجابه، و لا يوجد في الصد عن أبعاضه» و فيه أن ظاهر الأدلة كتابا و سنة و فتوى ثبوت الهدي بتحقق موضوع الصد، لا أقل من الشك، و الأصل البقاء على الإحرام، فإيجابه الشرطي حينئذ للأصل لا للفحوى، و هو كاف في ذلك، و حينئذ يكون الحاصل تحقق الصد الموجب للتحلل و الهدي بالمنع عن الحج و العمرة و لو أبعاضهما، و سقوط ما صد عنه بعد التحلل في عامه إلا ما يقبل النيابة فيجب، و لا ثمرة للصد فيه إلا إفادة جواز التحلل فيما