95ثم لا فرق في المنزلين بين أن يسكن فيهما أو في أحدهما مكانا مغصوبا أم لا حتى لو كان جميع الصقع الذي يريد استيطانه مغصوبا، لصدق الاستيطان عرفا و إن احتمل في كشف اللثام عدم اعتبار كونه فيه، لكنه كما ترى، و لا بين أن يكون بينهما مسافة القصر أو أقل، نعم يقوى عدم العبرة بأيام عدم التكليف، لعدم صدق الاستيطان عليها عرفا و إن استظهر احتسابها في كشف اللثام، قال: «و إرادة الاستيطان حينئذ تتعلق بالولي قبل التمييز، و به أو بنفسه بعده» لكنه كما ترى، و لا يقاس ذلك على تبعية استيطان الزوجة و المملوك، و كذا لا يخفى عليك حال ما فيه أيضا من الوجهين في طرح أيام السفر بينهما من البين، أو احتساب أيام التوجه إلى كل من الإقامة فيه، ثم قال: و يجوز أن يكون لأحدهما، قال أحدهما (عليه السلام) 1: «من أقام بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة» إذ هو كما ترى، بل و كذا قوله أيضا: «و إن كان المجاور الذي ينتقل فرضه بالمجاورة يعم من يريد الاستيطان بمكة أبدا كما قيل أو يخص به لم يناف ما هنا، لأنه لما كان أولا يريد الاستيطان بغير مكة ابدا جاز أن لا ينتقل فرضه ما لم يقم بمكة سنتين و إن لم يكن اقام بغيرها إلا أياما قلائل، و لما كان أخيرا يريد الاستيطان بمكة ابدا جاز ان ينتقل فرضه إذا أقام بها سنتين و إن كان اقام بغيرها سنين، و لما كان هذا من أول الأمر يريد الاستيطان تارة بمكة و تارة بغيرها أو مترددا اعتبر الأغلب مع استثناء المجاورة الناقلة كما نقلناه إلا على اختصاصها بمريد استيطان مكة أبدا، فلا استثناء، فان قلت على المختار من اختصاص هذه المسألة بمن ذكر و ما تقدمها بمن لم يرد استيطان مكة ما حكم من