68و لا يخفى عليك دلالة كل من هذه النصوص بالنسبة إلى الأقوال السابقة حتى قول المصنف، ضرورة ظهور الخبر الأخير في ان ذلك له إن شاء، بل لعل قوله (عليه السلام) في حسن معاوية السابق «فليحل و ليجعلها متعة» كذلك أيضا، بل قد يرشد إليه أيضا مرسل يونس 1و صحيح زرارة 2و موثقة 3و غيرها من النصوص التي هي كالصريحة في ان القارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله و إن طاف و لم يلب، و لا معارض لها إلا الإطلاق المقيد بها و خصوص حسن ابن عمار السابق الذي جعل فيه القارن بمنزلة المفرد، و يمكن إرادة العازم على الحج و العمرة من القارن فيه كما سمعت التصريح به في صحيح زرارة، مع انه متحد لا يعارض المتعدد المعتضد بالأصل و بغيره.
و من هنا ظهر لك وجه القول الثاني الذي اختاره في الرياض، قلت: إلا أن المتجه حمل الحسن المزبور على الندب، و منه يظهر رجحان قول المصنف، ضرورة حصول الظن بإرادة الندب فيهما، لظهور الخبر المزبور في اتحاد حكمهما و عدم الفرق بينهما، و لذا جمعهما بأمر واحد، فقال: «يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية» كل ذلك مع شدة استبعاد الإحلال قهرا و استبعاد الانقلاب عمرة كذلك، خصوصا في الطواف المندوب الذي قد عرفت جوازه من القارن و المفرد، و خصوصا فيمن كان فرضه ذلك، لأن انقلاب طواف حجه أو زيارته إلى عمرة تمتع قهرا عليه بمجرد ترك التلبية مما لا تصلح لإثباته الأدلة المزبورة، خصوصا بعد معلومية توقف الإحلال على التقصير نصا و فتوى، و احتمال تخصيص ذلك بما هنا ليس بأولى من العكس على معنى أن له الإحلال به إن شاء