46فليس عليه دم» و ظاهره الإتيان بعمرة مفردة ثم حج مفرد، و في مرسل الفقيه 1عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أمرتم بالحج و العمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم» بل منه يستفاد أيضا الاستدلال بإطلاق الأدلة، و في خبر سماعة 2عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «من حج معتمرا في شوال و من نيته ان يعتمر و يرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و ان هو أقام إلى الحج فهو متمتع، و ان رجع إلى بلاده و لم يقم إلى الحج فهي عمرة، و ان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع، و انما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحب ان يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج، فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج فان هو أحب ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها» و خبر عمر بن يزيد 3عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أيضا «من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله متى شاء إلا ان يدركه خروج الناس يوم التروية» إلى غير ذلك من النصوص الدالة على جواز تقديم العمرة على حج الافراد. و عدم وجوب تأخيرها عنه، و حينئذ فلا ينحصر الأمر فيهما بالعدول إلى التمتع، و لا يضطرون اليه، و لعله لذلك كله كان المحكي عن ظاهر التبيان و الاقتصاد و الغنية و السرائر العدم في حال الضرورة، بل لعله ظاهر كل من قال إنهما فرضهما من دون استثنائها، و من ذلك يعلم ما في الاتفاق و نفي الخلاف المحكيين سابقا، كما أنه يعلم مما سمعته ما في الرياض من ان ظاهر الأصحاب الاتفاق على تأخير العمرة في حج الافراد و القران