43هذا كله في حج التمتع
[في بيان حج الإفراد]
و
أما صورة حج الافراد للمختار فهو ان يحرم من الميقات الذي ستعرفه في أشهر الحج ان كان أقرب إلى مكة من منزله أو من حيث يسوغ له الإحرام بالحج و هو منزله إن كان أقرب إلى مكة أو غيره و لو لعذر من نسيان و غيره على وجه لا يتمكن من الرجوع إلى الميقات بعد ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ثم إلى المشعر فيقف به ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ثم يأتي مكة فيه أو بعده إلى آخر ذي الحجة ف يطوف بالبيت و يصلي ركعتيه و يسعى بين الصفا و المروة و يطوف طواف النساء و يصلي ركعتيه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصا و فتوى، نعم ستعرف جواز تقديم الطواف و السعي على الموقفين على كراهة، كما انك ستعرف تمام البحث في هذه الأمور جميعها و عليه عمرة مفردة بعد الحج و الإحلال منه إن كانت قد وجبت عليه، و إلا فإن شاء فعلها ثم يأتي بها من ادنى الحل الذي هو الأقرب و الألصق بالحرم، أو أحد المواقيت، و بينهما إشكال أقواه الجواز و أحوطه العدم، و ربما أشعرت العبارة و نظائرها بلزوم العمرة المفردة لكل حاج مفرد، و ليس كذلك قطعا في الحج المندوب و المنذور إذا لم يتعلق النذر بالعمرة كما يدل عليه الأخبار 1الواردة بكيفية حج الافراد، بل صرح غير واحد من الأصحاب بأن من استطاع الحج مفردا دون العمرة وجب عليه الحج دونها ثم يراعي الاستطاعة لها، و من استطاعها دونه وجبت هي عليه خاصة، و كذا صرح غير واحد من الأصحاب بأن من نذر الحج لا تجب عليه العمرة إلا ان يكون حج التمتع، فتجب حينئذ لدخولها فيه، و بالجملة فالمسألة لا إشكال فيها من هذه الجهة، إنما الكلام فيمن وجبا عليه و كان ممن فرضه الافراد أو القران و حينئذ