124الإحرام إلى الميقات، فإنه يحرم حينئذ قبله لإدراك إحرامها في رجب و إن وقع بقية أفعالها في شعبان بلا خلاف أجده فيه، بل عن المعتبر «عليه اتفاق علمائنا» و المنتهى «و على ذلك فتوى علمائنا» و في المسالك «هو موضع نص و وفاق» مضافا إلى صحيحة معاوية بن عمار 1«سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول:
ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة» و صحيح إسحاق بن عمار 2«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب، أو يؤخر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب، فان لرجب فضلا» و لكن الاحتياط المزبور لا ينبغي تركه أيضا، لما قيل من أنه لم يتعرض له كثير من الأصحاب، كما أنه ينبغي له تأخير الإحرام إلى آخر الشهر اقتصارا في تخصيص العمومات على موضع الضرورة و إن كان الأقوى الجواز فيه مطلقا مع خوف الفوات، لما سمعته من الأدلة، لكن الظاهر اختصاص الحكم المزبور في عمرة رجب، و الصحيح الأول و إن كان مطلقا إلا أنه لم أجد به عاملا في غير رجب، و لعله للعلة التي أشار الإمام (عليه السلام) إليها في الصحيح الآخر، مضافا إلى ما روي 3من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل، و يكفي في إدراكها إدراك إحرامها فيه كما دل عليه الصحيح.
[المسألة الثانية حكم تأخير الإحرام عن الميقات]
و على كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الحال في المسألة
الثانية
و هي إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه بلا خلاف أجده فيه، و النصوص 4