118الدروس و المسالك الإعادة لو ظهر التقدم، و عدمها لو ظهر التأخر، و هو مشكل إن لم ينزل على ما ذكرناه، لإطلاق قاعدة الاجزاء.
و لو لم يعرف حذو الميقات لا علما و لا ظنا فعن المنتهى و التحرير احتاط و أحرم من بعد بحيث يتيقن أنه لم يجاوز الميقات إلا محرما، و أشكل بأنه كما يمتنع تأخير الإحرام عن الميقات كذا يمتنع تقديمه عليه، و تجديد الإحرام في كل مكان يحتمل فيه المحاذاة مشكل، لأنه تكليف شاق لا يمكن إيجابه بغير دليل و يدفع بأن ذلك لا ينافي كونه طريق احتياط عليه، بل قد لا ينافيه على الوجوب أيضا بناء على أن النية هي الداعي، إذ لا مشقة في استمرارها في أماكن الاحتمال فتأمل جيدا.
و كيف كان فمن التأمل فيما ذكرناه يستفاد سقوط فرض ما ذكر من انه لو سلك طريقا لم يكن فيه محاذاة لميقات من المواقيت، و إن كان قد عرفت ان فيه الاحتمالين بل القولين: الإحرام من مقدار أقرب المواقيت أو من ادنى الحل، ضرورة انه بناء على اعتبار الجهة المزبورة لا يخلو طريق منها بالنسبة إلى محاذاة ميقات منها، لأنها محيطة بالحرم.
و لعله على ذلك ينزل ما عن ابن إدريس من ان ميقات أهل مصر و من صعد البحر جدة، بناء على انها تحاذي أحدها لا انها ميقات بخصوصها، و إن كان المصنف قد أشار إلى خلافه بقوله و كذا من حج في البحر في اعتبار المحاذاة المزبورة و كل من حج أو اعتمر على ميقات لزمه الإحرام منه بلا خلاف أجده فيه نصا و فتوى و حينئذ ف الحج قرانا أو إفرادا و العمرة تمتعا و إفرادا يتساويان في ذلك أي في الإحرام من هذه المواقيت لمن قدم مكة حاجا أو معتمرا، و قد عرفت ان مكة ميقات حج التمتع لساكنيها و غيرهم، بل هي ميقات لحج ساكنيها تمتعا كان أو غيره، بل قد عرفت ان ميقات الإحرام