100نظر، خصوصا الأخير، ضرورة عدم مدخلية للدخول و الخروج في المعنى الابداعي و التشريعي المقتضي لفساد النية الذي هو محل البحث من غير مدخلية لوقوع ذلك منه بعد و عدمه، و فرض جوازه خروج عن محل البحث الذي هو نية التشريع و الابداع، و ما وقع من الشيخ و يحيى بن سعيد يمكن أن يكون مبنيا على بحث آخر، و هو وجوب تعيين العمرة و الحج في الإحرام، أو يجزي إيقاعه لهما بمعنى عدم تعيين أحدهما، و في بعض النصوص 1دلالة على جوازه، و ربما تسمع الكلام فيه إن شاء اللّٰه، و هو غير ما نحن فيه، و يؤيده ما عن الشيخ في الخلاف من الإجماع على عدم جواز القران الظاهر في إرادة الفساد فيهما، و اللّٰه العالم.
[في عدم جواز إدخال أحدهما على الآخر]
و
كذا لا يجوز إدخال أحدهما على الآخر بأن ينوي الإحرام بالحج قبل التحلل من العمرة، أو بالعمرة قبل الفراغ من أفعال الحج، أتم الأفعال بعد ذلك أم لا، لأنه بدعة، و إن جاز نقل النية من أحدهما إلى الآخر اضطرارا أو اختيارا، و حكمنا بانقلاب العمرة حجة مفردة إن أحرم بالحج قبل التقصير، و لعل العمدة في ذلك ما قيل من أن الحكم المزبور كأنه إجماعي، بل عن الخلاف و السرائر دعواه صريحا، و إلا فلا دليل على بطلانهما معا أو أحدهما بذلك مع فرض إتمام الأفعال، و عدم صدور غير النية منه، بل لعل إطلاق الأدلة يقتضي الصحة، و القياس على إحرام العصر مثلا في أثناء الظهر ليس من مذهبنا، على أن البحث في فساد الظهر حينئذ معروف و ان كبر للإحرام للعصر في أثنائها، لعدم كون ذلك زيادة ركن فيها، و توقيفية العبادة لا ينافي الاستدلال على صحتها بالأصل و الإطلاق بناء على الأعمية، و قوله تعالى 2: