364الإسلام
قهرا و هو تحكم واضح بعد عدم دليل عليه صالح للخروج به عن مقتضى القواعد و لو حج عن غيره لم يجز عن أحدهما لما عرفت.
و لمن حج
واجبا فضلا عن غيره أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب عليه العمرة، و كذا لمن اعتمر واجبا أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه الحج للعمومات السالمة عن المعارض، و تلبسه بأحد النسكين لا يمنع نيابته في النسك الآخر المفروض عدم خطابه به، إذ قد عرفت أنه لا تجوز نيابة من كان مكلفا به فورا متمكنا منه، للاتفاق عليه ظاهرا، و للنص الذي سمعت الكلام فيه، كما هو واضح، و الله العالم.
[في كراهة نيابة الصرورة]
و
كيف كان فقد ظهر لك من ذلك كله انه لا إشكال في انه يصح نيابة من لم يستكمل الشرائط أي شرائط وجوب الحج و إن كان صرورة لإطلاق الأدلة، و خصوص جملة من النصوص 1من غير فرق في ذلك بين الرجل و المرأة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة فيجوز أن تحج المرأة عن الرجل و عن المرأة و بالعكس لإطلاق دليل النيابة و خصوص الامرأة، قال الصادق (عليه السلام) في صحيح رفاعة 2: «المرأة تحج عن أخيها و أختها، و قال:
تحج عن أبيها» و سأله معاوية بن عمار 3أيضا «عن الرجل يحج عن المرأة و المرأة تحج عن الرجل فقال: لا بأس» إلى غير ذلك، خلافا لما عن النهاية و التهذيب و المبسوط و المهذب من عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها، و الاستبصار من عدم جوازه عن الرجال، و لعل الأول لخبر سلمان بن جعفر 4