359و الدروس فجوزوها عن غير الناصب مطلقا لكفره و إسلام غيره و صحة عباداته، و لذا لا يعيدها لو استبصر، و للشيخ فلم يجوزها مطلقا إلا أن يكون أب النائب كالفاضلين هنا و القواعد، لصحيح وهب بن عبد ربه أو حسنه 1سأل الصادق (عليه السلام) «أ يحج الرجل عن الناصب؟ فقال: لا، قال: فان كان أبي قال: إن كان أباك فنعم» و ربما ألحق به الجد للأب و إن علا دونه للأم، و للشهيد في المحكي من حواشي القواعد فجوزها للمستضعف، لكونه كالمعذور، و في الأول ما عرفت، و الثاني مع معارضته بالإجماع المحكي عن ابني إدريس و البراج قاصر عن مقاومة ما دل على المنع، و أنه في الآخرة أعظم من الكفار الذين لا يجوز لهم الاستغفار و لو كانوا آباء، كما يومي اليه اعتذاره 2تعالى عن استغفار إبراهيم لأبيه بأنه كان عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهٰا إِيّٰاهُ ، و أنه لما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، بل نهى النبي (صلى الله عليه و آله) 3عن الاستغفار للمنافقين الذين لا ريب في اندراج المخالفين فيهم حتى قال الله تعالى 4«إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ» بل ما ورد 5في كيفية الصلاة على المنافق كاف في إثبات حاله في ذلك العالم، مضافا إلى قطع علقة الأبوة و النبوة بين المسلم و غيره، كما يومي اليه قوله تعالى 6«إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ، إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ» هذا.
و في كشف اللثام أنه يمكن أن يكون الفرق بين الأب و غيره تعلق الحج