340
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الأولى إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع]
الأولى إذا نذر الحج مطلقا
غير مقيد بوقت فمنعه مانع أخره حتى يزول المانع و لا يبطل النذر بذلك ما لم يكن مانعا عنه في جميع الأوقات التي تدخل تحت الإطلاق إلى الموت، فان المعروف بين الأصحابحتى نسبه في المدارك إلى قطعهم، و حكى عن جده نفي الخلاف فيهان النذر المطلق يجوز تأخيره إلى ظن الوفاة، لكن في كشف اللثام عن التذكرة أن عدم الفورية أقوى، فاحتمل الفورية إما لانصراف المطلق إليها كما قيل في الأوامر المطلقة، أو لأنا إن لم نقل بها لم يتحقق الوجوب لجواز الترك ما دام حيا، أو لضعف ظن الحياة هنا، لأنه إذا لم يأت به في عام لم يمكنه الإتيان به إلا في عام آخر، أو لإطلاق بعض 1الأخبار الناهية عن تسويف الحج، قلت: و لذلك جعل بعضهم الغاية في الأوامر المطلقة الوصول إلى حد التهاون عرفا، و قد يقال باستحقاقه العقاب بالترك تمام عمره مع التمكن منه في بعضه و إن جاز له التأخير إلى وقت آخر بظن التمكن منه، فان جواز ذلك له بمعنى عدم العقاب عليه لو اتفق حصول التمكن له في الوقت الثاني لا ينافي استحقاق عقابه لو لم يصادف بالترك في أول أزمنة التمكن و تمام تحرير ذلك في غير المقام.
و
لعله لذا لو تمكن من أدائه ثم مات قضي عنه من أصل تركته كما هو مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب على ما في المدارك، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطعهم و إن قال للنظر فيه مجال، للأصل و افتقار وجوبه إلى أمر جديد تبعا لما في المدارك حيث أنه بعد ان حكى عنهم الاستدلال له بأنه واجب مالي ثابت في الذمة فيجب قضاؤه من أصل المال كحج الإسلام قال: و هو استدلال ضعيف، للأصل بعد احتياج القضاء إلى أمر جديد كما في حجة الإسلام، و لمنع