321الحدائق و أطنابه في ذلك، و قوله: إني لا أفهم لهذه العبارة معنى صحيحا، فلاحظ و تأمل، نعم لو فرض عدم سعة ماله إلا للحج عنه من أدنى الحل أو من مكة وجب، لإطلاق الأدلة و خصوص خبر علي بن يزيد صاحب السابري 1قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات و أوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال (عليه السلام) : ما صنعت بها؟ فقال: تصدقت بها، فقال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان» و الله العالم، و على كل حال فهذا أحد الأقوال في المسألة.
و قيل
و القائل الشيخ و ابن إدريس و يحيى بن سعيد و غيرهم يستأجر من بلد الميت، و قيل: إن اتسع المال فمن بلده و إلا فمن حيث أمكن و اختاره في الدروس، قال: «يقضى من أصل تركته من منزله، و لو ضاق المال فمن حيث أمكن و لو من الميقات على الأقوى» بل في المدارك إرجاع القول الأول إليه، قال: الموجود في كلام الأصحاب حتى في كلام المصنف في المعتبر أن في المسألة قولين، و قد جعل المصنف هنا الأقوال ثلاثة، و لا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين إلا على تقدير القول بسقوط الحج مع عدم سعة المال للحج من البلد على القول الثاني، و لا نعرف بذلك قائلا، مع انه مخالف للروايات كلها، و تبعه على ذلك في الحدائق، لكن قد يناقش بإمكان عدم التزام سقوط الحج بل ينتقل إلى الحج من الميقات، و لا يجب الاستيجار من حيث أمكن كما هو مقتضى جملة من الروايات، و بذلك يتحقق الفرق بين القولين، أو يقال بوجوب التكميل من الولي مع القصور أو الحج عنه بنفسه كما يقتضيه إطلاق الوجوب، و كذا