312أما المشي لا لذلك بل ليكون أقل لنفقته فلا ريب في ان الركوب أفضل منه مع يساره، لقول أبي عبد الله (عليه السلام) في خبر أبي بصير 1: و قد سئل عن المشي أفضل أو الركوب: «إن كان الرجل موسرا فيمشي ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل» و لعله دفعا للشح و صرفا للمال في طريق الحج و عدم الثواب في المشي في الفرض أصلا، كما انه قد يقترن الركوب بما يترجح به على المشي كالقوة على العبادة و العجلة إليها، أو دفع النقص عنه بتخيل الشح و القلة من الأعداء و الحساد و نحو ذلك، كما أومأ إليه خبر هشام بن سالم 2قال: «دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) أنا و عنبسة بن مصعب و بضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلت:
جعلني الله فداك أيما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: ما عبد الله بشيء أفضل من المشي، فقلنا: أيما أفضل يركب إلى مكة فيعجل فيقيم بها إلى ان يقدم الماشي أو يمشي؟ فقال: الركوب أفضل» و خبر عبد الله بن بكير 3«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنا نريد الخروج إلى مكة مشاة فقال: لا تمشوا و اركبوا، فقلت: أصلحك الله بلغنا ان الحسن بن علي (عليهما السلام) حج عشرين حجة ماشيا، فقال: إن الحسن بن علي (عليهما السلام) كان يمشي و تساق معه محامله و رجاله» و خبر سيف التمار 4«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنا كنا نحج مشاة