299بل و كذا ما عن الشهيد من احتمال الاجتزاء بمضي زمان تتأدى به الأركان خاصة و هو مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي و ان حكي عن المهذب اختياره، ضرورة اختصاص ما دل على الاجتزاء بذلك و نحوه بمن تلبس بالفعل و صارت حاله هكذا، لا أن ذلك يكفي في تقدير تحقق الخطاب ابتداء، و قد تقدم في مباحث الطهارة و الصلاة تمام التحقيق في نظير المسألة من الفرق بين ابتداء الخطاب و غيره، و الفرق بين أول الوقت و آخره، و استقرار الخطاب لمن أدرك ركعة من آخره في ابتداء التكليف و عدمه، فلاحظ و تأمل.
و منه يعلم ما في المدارك، فإنه بعد ان ذكر خلو ما وقف عليه من الأخبار عن لفظ الاستقرار فضلا عما يتحقق به قال: «و انما اعتبر الأصحاب ذلك بناء على ان وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء، و انما يتحقق وجوبه بمضي زمان يمكن فيه الحج مستجمعا للشرائط، و يشكل بما بيناه مرارا من ان وجوب القضاء ليس تابعا لوجوب الأداء، و بأن المستفاد من كثير من الأخبار ترتيب القضاء على عدم الإتيان بالأداء مع توجه الخطاب به ظاهرا كما في صحيحي بريد و ضريس المتقدمين» إذ لا يخفى عليك ما فيه من عدم بناء ذلك على ذلك، بل للقاعدة العقلية و النقلية، و هي عدم صحة التكليف بفعل يقصر الوقت عن أدائه، و أما تبعية القضاء للأداء فالتحقيق فيها ان القضاء محتاج إلى أمر جديد، و لا يكفي في وجوبه خطاب الأداء كما هو محرر في محله، إلا ان الأصل في موضوع القضاء تدارك ما فات على المكلف بعد ان تحقق سبب وجوبه عليه، كما أومى إليه في موثق أبي بصير 1المتقدم في كتاب الصوم، قال: «سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال: هل برئت