250على صدق الاستطاعة، و لعله لا يخلو من قوة، و على كل حال فقد وسوس سيد المدارك و تبعه صاحب الحدائق في الحكم بالنسبة إلى الراحلة فضلا عن الزاد من ظهور لفظ الاستطاعة في الآية في الأعم من ذلك الشامل للمستطيع بالمشي و نحوه من غير مشقة لا تتحمل كما اعترف به الأصحاب في حق القريب و دل عليه صحيح معاوية بن عمار 1«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين أ عليه ان يحج؟ قال: نعم، إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان من حج مع النبي (صلى الله عليه و آله) مشاة، و لقد مر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بكراع الغميم فشكوا اليه الجهد و العناء فقال: شدوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم» و قال أبو بصير 2لأبي عبد الله (عليه السلام) : «قول الله عز و جل:
«وَ لِلّٰهِ» -إلى آخرهقال: يخرج و يمشي إن لم يكن عنده، قلت: لا يقدر على المشي قال: يمشي و يركب، قلت: لا يقدر على ذلك أعني المشي قال:
يخدم القوم و يخرج معهم» و صحيح محمد بن مسلم 3«قلت لأبي جعفر (عليه السلام) :
قول الله تعالى «وَ لِلّٰهِ» -إلى آخرهقال: يكون له ما يحج به، قلت: فان عرض عليه الحج فاستحى قال: هو ممن يستطيع الحج و لم يستح و لو على حمار أجدع أبتر، فقال: إن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» و نحوه صحيح الحلبي 4عنه (عليه السلام) أيضا.