368نظير عقد البيع و غيره مع العزم على عدم الوفاء بل يشكل الأمر عليها مع أنّ الغالب عدم الوثوق بعدم ارتكاب بعض المحرّمات و الفرق بين المقام و قصد الإمساك في الصّوم غير خفيّ.
قال في المختصر النّافع: الثّانية: لا يتجاوز الميقات إلاّ محرما و يرجع إليه لو لم يحرم منه فإن لم يتمكّن فلا حجّ له أن كان عامدا.
إن كان النّظر إلى ترك الإحرام عامدا من جميع المواقيت فلا إشكال و إن كان النّظر إلى ترك الإحرام من خصوص ميقاته و إن كان مارّا بميقات آخر و أحرم منه ففيه إشكال لظهور صحيح الحلبيّ المذكور سابقا في تعداد المواقيت في الاجتزاء بالإحرام من الجحفة مع التّجاوز من الشّجرة إلاّ أن يقال: لعلّ الاجتزاء به من جهة كون الجحفة أحد الميقاتين لأهل المدينة فاللاّزم الاحتياط لكنّ السّؤال في الصّحيح عن الرّجل من غير تقييد بكونه من أهل المدينة و حمل الأهل في أخبار تعيين المواقيت على من مرّ من تلك البلاد بعيد جدّا فلعلّ التّعيين من باب الجري على العادة و إلاّ لزم عدم صحّة إحرام الشّاميّ مثلا من المسجد الشّجرة و لا أظنّ أن يلتزم به، ثمّ إنّ المراد من العامد التّارك للإحرام من المواقيت غير الجاهل بالحكم، و أمّا الجاهل بالحكم و إن كان عامدا في التّرك فهو خارج عن الحكم المذكور بل حكمه الرّجوع إلى الميقات مع الإمكان و مع عدم الإمكان يرجع إلى ما قدر عليه، و يدلّ عليه صحيحة ابن عمّار «عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا ما ندري أ عليك إحرام أم لا و أنت حائض فتركوها حتّى دخلت الحرم قال: إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه و إن لم تكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحجّ لتحرم» 1و صحيحة الحلبيّ «قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم؟ فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذي يحرمون منه فيحرم و إن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من