352غاية الأمر العلم الإجمالي بتخصيص أحد الدّليلين فما عن المسالك من بعد التّخصيص في محلّه خصوصا مع استثناء من ساق الهدي.
و لا يجوز ذلك
اختيارا للقارن.
الظّاهر عدم الخلاف فيه بل ادّعي عليه الإجماع و قد سبق الأخبار الدّالّة على عدم الجواز.
و المكيّ إذا بعد عن أهله و حجّ حجّة الإسلام على ميقات. أحرم منه وجوبا.
بلا خلاف لأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم وقّت المواقيت لأهلها و لمن أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كان به علّة فلا يجاوز الميقات إلاّ من علّة، و يمكن أن يقال: لا يستفاد ممّا ذكر إلاّ الوجوب التّكليفي لا الوضعي بحيث يحكم بعدم صحّة الإحرام لو أحرم بميقات آخر و ميقات من كان منزله دون المواقيت دويرة أهله. و عن الشّيخ و الفاضلين (قده) جواز التمتّع حينئذ بل نسب إلى المشهور لصحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت إله أن يتمتّع؟ قال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل و كان الإهلال أحبّ إليّ» 1و صحيحة الآخر و عبد الرّحمن بن أعين قالا: «سألنا أبا الحسن عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع في بعض المواقيت الّتي وقّتها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم إله أن يتمتّع؟ فقال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له، و الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ الحديث» 2و الرّواية الاولى بل و الرّواية الثّانية صدرهما يشمل حجّة- الإسلام و مجرّد بعد عدم إتيان المكّي حجّة الإسلام لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق و ترك الاستفصال لكنّه يقع التّعارض بينهما و بين ما دلّ على تعيّن الإفراد على من كان أهله حاضري المسجد الحرام و مع التّعارض يشكل التمسّك بما دلّ على