351
أبو جعفر عليه السّلام بشعره و قال: أحللت و اللّٰه» 1ثمّ إنّ عبارة المصنّف (قدّس سرّه) حيث قال: و الحقّ أنّه لا يحلّ إلاّ بالنيّة مجملة بل ظاهرة فيما حملها عليه المحقّق الثّاني (قدّس سرّه) من نيّة الإحلال بالطّواف و حملها على أنّه لا يحلّ الحاجّ المقدّم طوافه و سعيه إلاّ بنيّة العدول بذلك إلى العمرة حيث يسوغ له ذلك كما إذا كان الحجّ إفرادا غير متعيّن عليه، بعيد جدّا.
و يجوز للمفرد إذا دخل مكّة أن يعدل إلى التمتّع.
ادّعي عدم الخلاف بل الإجماع على جواز العدول اختيارا لغير من كان فرضه الإفراد بالذّات أو بالعرض و استدلّ له بالأخبار و خصوص أخبار حجّة الوداع حيث أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أصحابه من لم يسق الهدي بالتمتّع. و لا شبهة في أنّ كثيرا منهم كانوا قد أدّوا حجّة الإسلام، فلا مجال للإشكال بأنّ العدول كان واجبا عليهم حيث أنّ غالبهم كانوا ممّن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و هذا غير محلّ كلامنا، ثمّ إنّه حيث كان أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم شاملا لجميع أصحابه حتّى من كان فرضه الإفراد يقع التّعارض بينه و بين ما دلّ على تعيّن الإفراد فيرجع بعد التّعارض إلى أصالة عدم الجواز لأنّ جواز العدول خلاف الأصل. هذا ما يستفاد من كلام صاحب الرّياض (قدّس سرّه) و فيه نظر من جهة الفرق بين ذكر عامّ أو مطلق يشمل إفراد أو تخصيصه بأفراد خاصّة حيث أنّه من باب ضرب القانون لا ينافي خروج بعض الأفراد منه و بين خطاب جماعة بأمر فإنّ هذا ليس من باب ضرب القانون حتّى يمكن تخصيصه ببعض الأفراد، و ثانيا نقول: إن كان ما دلّ على مشروعيّة العدول مخصّصا لما دلّ على تعيّن الإفراد بالذّات أو بالعرض فكذلك يكون مخصّصا لما دلّ على مشروعيّة الإفراد و استحبابه، و النّسبة عموم من وجه فما المرجّح لترجيح دليل جواز العدول.
إن قلت: لو لم يرجّح دليل جواز العدول لم يبق مورد لجواز العدول، قلت: يمكن رفع هذا المحذور بالتزام تخصيص ما دلّ على تعيّن الإفراد