349
على رجحان الطّواف و الطّواف بالبيت صلاة لكن هذا يتمّ مع عدم المخصّص و استدلّ أيضا بحسنة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال، نعم ما شاء و يجدّد التّلبية بعد الرّكعتين و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلاّ من الطّواف بالتّلبية» 1و ظاهر هذا الجواز بشرط التّجديد و لا يبعد استفادة الكراهة من الأخبار جمعا بين حسن الحلبيّ «سألته عن الرّجل يأتي المسجد الحرام فيطوف بالبيت؟ قال: نعم ما لم يحرم» 2و صحيح ابن أذينة عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «أنّه قال: في هؤلاء الّذين يفردون الحجّ إذا قدموا مكّة و طافوا بالبيت أحلّوا و إذا لبّوا أحرموا فلا يزال يحلّ و يعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ و لا عمرة» 3و صحيح زرارة المذكور سابقا و فيه «قلت: فما الّذي يلي هذا؟ قال: ما يفعل النّاس اليوم يفردون الحجّ فإذا قدموا مكّة و طافوا بالبيت أحلّوا و إذا لبّوا أحرموا فلا يزال يحلّ و يعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ و لا عمرة» 4حيث أنّ الظّاهر من هذا الصّحيح الصّحة حيث يلي القران المحكوم بالصّحة و كذلك الكلام في التّمتّع.
و لكن يجدّدان التّلبية عند كلّ طواف لئلاّ يحلاّ على قول و قيل: إنّما يحلّ المفرد دون القارن، و الحقّ أنّه لا يحلّ إلاّ بالنّيّة لكنّ الأولى تجديد التّلبية عقيب صلاه الطّواف.
القول الأوّل محكيّ عن الشّيخ (قدّس سرّه) و الثّاني محكيّ عن الذّخيرة