348عليهم على الواجب و المستحبّ لا يلزم و أمّا إطلاق الأوامر فلا يبعد أن يحمل على الاستحباب بقرينة خبر ابن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «في رجل ساق هديا و لم يقلّده و لم يشعره؟ قال: قد أجزأ عنه، ما أكثر ما لا يشعر و لا يقلّد و لا يجلّل» 1و لا يبعد التّمسّك بصحيح معاوية المذكور آنفا حيث يستفاد منه أنّ الأشياء الثلاثة لتحقّق الإحرام فمع تحقّق الإحرام بالتّلبية لا يجب شيء آخر و الاحتياط طريق النّجاة.
و يشقّ و يطعن سنامه من الجانب الأيمن و يلطّخ صفحته بدمه و إن كان معه بدن كثيرة دخل في ما بين اثنين منهما و أشعره يمينا و شمالا.
قال الصّادق عليه السّلام على ما حكي في صحيح جميل «إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين اثنين، ثمّ أشعر اليمنى ثمّ أشعر اليسرىالحديث» 2كما أنّه إذا كان البدنة واحدة يستفاد من النّصوص الكيفيّة المذكورة أوّلا لها.
و يستحبّ التّقليد و هو أن يعلّق في رقبة المسوق نعلا خلقا قد صلّي فيه.
قال الصّادق عليه السّلام: في المحكيّ «ثمّ يقلّدها بنعل خلق قد صلّي فيها» 3.
و التّقليد و الإشعار للبدن و يختصّ البقر و الغنم بالتّقليد.
في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «كان النّاس يقلّدون البقر و الغنم و إنّما تركه النّاس حديثا و يقلّدون بخيط أو بسير» 4و لا يخفى عدم الدّلالة و الأمر سهل بعد كون التّقليد مندوبا من أصله كالإشعار لدعوى الاتّفاق على عدم وجوب شيء منهما.
و لو دخل المفرد أو القارن مكّة و أراد الطّواف قبل (الوقوف بعرفات) جاز لهما.
الطّواف المندوب فقد حكي الاتّفاق على جوازه، و استدلّ بعموم ما دلّ