310اختصاص الحكم بما إذا كان المستأجر مخيّرا بين الأنواع كالمتطوّع و ذي المنزلين المتساويين في الإقامة بمكّة لأنّ التمتّع لا يجزي مع تعيّن الإفراد فضلا عن أن يكون أفضل منه قلت: ما ذكر مبنيّ على عدم جواز التطوّع لمن عليه الحجّ الواجب و على تقدير تسليمه مخصوص بصورة المباشرة للمزاحمة بخلاف صورة الاستنابة بأن استناب شخصين أحدهما للحجّ الواجب عليه و الآخر للحجّ المندوب و لا مزاحمة في البين، ثمّ إنّه تارة يراد تطبيق الرّواية على القاعدة و من هذه الجهة قيّد المصنّف بما إذا كان الحجّ مندوبا أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل و لا يخفى الإشكال فيه لأنّه مع اختلاف أنواع الحجّ و وقوع العقد على نوع خاصّ كيف يكون الإتيان بنوع آخر و إن كان أفضل وفاء، و أمّا صورة قصد المستأجر الإتيان بالأفضل بأن يكون ذكر الخصوصيّة من باب الاكتفاء بمرتبة مع كون النّظر إلى المرتبة الأخرى فهي غير قابلة للسّؤال عن حكمها لوضوح الأمر، نعم يشكل الأخذ بإطلاق الرّواية في صورة تعيّن الافراد على المنوب عنه لإباء التّعليل المذكور فيها عن الشّمول لها و اخرى لإيراد تطبيق الرّواية على القاعدة و يكون السّند مجبورا بعمل الأكابر فلا إشكال من غير الجهة الأخيرة، ثمّ إنّه لا يبعد إشعار الرّواية حليّة الدّراهم المأخوذة و استحقاق النّائب، و يبعد أن يكون النّظر إلى صحّة العمل من دون استحقاق الدّراهم.
و لو شرط على طريق معيّن لم يجز العدول إن تعلّق بذلك غرض و قيل:
يجوز مطلقا.
وجه عدم جواز العدول عموم «أَوْفُوا» و «المؤمنون عند شروطهم» و وجه التقييد بتعلّق غرض انصراف الأدلّة عمّا لا غرض فيه و هل المدار على الغرض الّذي محلّ توجّه العقلاء أو الغرض الشّخصي و إن لم يكن محلّ توجّه العقلاء؟ للكلام فيه محلّ آخر، و حكي عن مبسوط الشّيخ جواز العدول مطلقا لصحيح حريز «سأل الصادق عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من