303أبا عبد اللّٰه عليه السّلام فقال: أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقلت: معي نفقة و لو شئت أن أذبح لفعلت و عليّ دين؟ فقال: إنيّ أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقلت: شيء واجب أفعله؟ فقال: لا من جعل اللّٰه عليه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء» 1و رواه ابن إدريس (ره) في المحكيّ من مستطرفات السّرائر نحو ذلك» 2.
فنقول: أمّا السّياق فمقتضى الخبر الأخير المعدود من الموثّق أن يكون مستحبّا و أمّا الحجّ راكبا فلو لا صحيح رفاعة لأمكن حمل الأمر به على النّدب لوحدة السّياق مع الأمر بالسّياق المحمول على النّدب لكنّه بملاحظته يشكل لظهور الأمر في الوجوب ففيما لو كان النّذر على نحو تعدّد المطلوب يكون على طبق القاعدة فيدور الأمر بين حمل الأمر في الصّحيح على مورد تعدّد المطلوب و حفظ القاعدة، و بين التعبّد و رفع اليد عن القاعدة و طريق الاحتياط واضح.
[القول الثالث في النّيابة في الحجّ]
القول الثالث في النّيابة في الحجّ و لها شرائط منها ما يتعلّق بالنّائب و هي ثلاثة الإسلام و كمال العقل و إن لا يكون عليه حجّ واجب فلا تصحّ نيابة الكافر لعجزه عن نيّة القربة.
لا إشكال و لا خلاف في مشروعيّة النّيابة، و أمّا الشّروط الرّاجعة إلى النّائب فمنها الإسلام و استدلّ على اعتبار بعدم صحّة عمله و عجزه عن نيّة القربة و اختصاص أجره في الآخرة بالخزي و العقاب و ادّعي الإجماع عليه أمّا الإجماع فمع تحقّقه لا من جهة الوجوه المذكورة فلا كلام فيه، و أمّا الوجوه المذكور ففيها التأمّل للنّقض بتغسيل أهل الكتاب للمسلم مع عدم المماثل، و أمّا الأجر و الثواب فللمنوب عنه لا للنّائب فالنائب المؤمن الّذي يعمل العمل للأجرة لا للثّواب لا محذور في عدم استحقاقه للمثوبة، و أمّا العجز عن نيّة القربة بمعنى تقرّب المنوب عنه لا النّائب فممنوع بالنّسبة إلى جميع الكفّار بل متصوّرة بالنّسبة إلى أهل الكتاب و من هنا