81
. . . . . . . . . .
ارتباطي يكون الجزء المترتب عليه مشروطاً بالإتيان بالجزء السابق عليه، فتمامية السعي و صحته مشروط بان يقع بعد الطواف و صلاته، إذا لم يقم دليل على خلافه في مورد، فإنه مع قيامه يؤخذ بمقتضى ذلك الدليل. و يدلّ على اعتبار الترتب بين السعي و صلاة الطواف في صورة العلم و الالتفات، مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السّلام) قال: سألته «عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك؟ قال ينصرف حتى يصلى الركعتين، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه» 1و مثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة ثم ذكر، قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود الى مكانه» 2كما أن الاشتراط و الترتب مستفاد مما ورد في الاخبار البيانية في كيفية الحج حيث ان السعي مترتب فيها على الطواف و صلاته، و ما عن الجواهر (قدّس سرّه) من ان صلاة الطواف واجب مستقل بعد الطواف و لا يضر تركها في صحة الحج، غاية الأمر ان عليه ان يرجع و يصلي الركعتين في المقام، و إن لم يتمكن يصلّي حيث ما كان و استشهد لذلك بما ورد في ان الجاهل في ترك صلاة الطواف كناسيها بلا فرق بين الجاهل القاصر و المقصر، و الجاهل المقصر عامد لا يمكن المساعدة عليه، و ما ورد في الناسي و الجاهل كبعض الموارد التي يشترك الجاهل القاصر و المقصر في الحكم لا يوجب التعدي إلى العالم العامد، و كذا ما ورد من ان المرأة إذا حاضت أثناء الطواف يصّح سعيها و تقصيرها و قد تمت عمرتها 3على تقدير تمام السند مع انه غير تام لا يوجب التعدي إلى غيرها، فإن للحائض أحكام خاصة لها و من جملتها ما ذكر.