646هذا الكاتب المدَّعي للفقاهة و الاجتهاد؟!
و مما ينبغي بيانه في هذا المقام أن مدَّعي الاجتهاد لم يثبت لقارئه صحة مذهب أهل السنة الذي انقلب إليه،فإنا لو سلَّمنا بكل مزاعمه و أقررنا ببطلان مذهب الشيعة الإمامية فإن ذلك لا يثبت صحة مذهب أهل السنة،إذ لعل الحق في مذهب ثالث غيرهما،و هذه فجوة عظيمة لم يلتفت إليها الكاتب الذي جعل انتقاداته على مذهب الشيعة دليلاً على صحة مذهب أهل السنة.
قال الكاتب:بعد وقوفي على هذه الحقائق و على غيرها،أخذتُ أبحثُ عن سبب كوني وُلِدتُ شيعياً،و عن سبب تَشَيُّع أهلي و أقربائي،فعرفت أن عشيرتي كانت على مذهب أهل السنة،و لكن قبل حوالي مائة و خمسين سنة جاء من إيران بعض دعاة التشيع إلى جنوب العِراق،فاتصلوا ببعض رؤساء العشائر،و استغلوا طيب قلوبهم،و قلة علمهم،فخدعوهم بِزُخْرُفِ القول،فكان ذلك سبب دخولهم في المنهج الشيعي،فهناك الكثير من العشائر و البطون تَشَيَّعَتْ بهذه الطريقة بعد أن كانت على مذهب أهل السنة.
و من الضروري أن أذكر بعض هذه العشائر أداءً لأَمانة العلم:
فمنهم بنو ربيعة،و بنو تميم،و الخزاعل،و الزبيدات،و العمير و هم بطن من تميم،و الخزرج،و شمرطوكة الدوار،و الدفافعة،و آل محمد و هم من عشائر العمارة،عشائر الديوانية و هم آل أقرع و آل بدير و عفج و الجبور و الجليحة،و عشيرة كعب،و بنو لام و غيرها كثير.
و هؤلاء العشائر كلهم من العشائر العراقية الأصيلة المعروفة في العراق،و هم معروفون بشجاعتهم و كرمهم و نخوتهم،و هم عشائر كبيرة لها وزنها و ثقلها و لكن مع الأسف تَشَيَّعوا منذ أكثر من مائة و خمسين سنة بسبب مَوجات دُعاة الشيعة الذين