645الرواية الضعيفة جداً؟
ثمّ إن المراد بمن انتحل التشيع يعني من ادَّعاه و هو ليس من الشيعة.
قال المجلسي قدس سره في(بحار الأنوار):
تبيان:(من ينتحل التشيع)أي يدَّعيه من غير أن يتَّصف به،و في غير الكافي:(انتحل).في القاموس:(انتحله و تنحله:ادَّعاه لنفسه و هو لغيره) 1.
قلت:إن وجود منافقين فيمن يدَّعي التشيع لا يعني أن الشيعة كلهم منافقون،كما أن وجود منافقين فيمن صحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا يستلزم أن يكونوا كلهم منافقين،و هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
و العجيب أن الكاتب تمسَّك بهذا الحديث الضعيف لتضليل الشيعة كلهم،لدلالته على أن آيات المنافقين تنطبق على بعض من يدَّعي التشيع،و تغاضى في نفس الوقت عن الآيات القرآنية التي نزلت في منافقين يدَّعون الصحبة،فلم يرَ فيها أي غضاضة على كل الصحابة و لا على بعضهم.
و ما عشت أراك الدهر عجباً!!
قال الكاتب:لقد عرفتُ الآن أجوبةَ تلك الأسئلة التي كانت تحيرني و تشغل بالي.
و أقول:لقد اتضح للقارئ العزيز أن الكاتب جمع حقائقه من أحاديث ضعيفة و أخرى مختلقة،و أخرى لم يفهمها على وجهها،و رابعة لم يحسن الجمع بينها و بين ما يعارضها،فأخذ بإحدى الطائفتين المتعارضتين من دون مرجِّح صحيح،فكان أخذه بالأحاديث أخذاً انتقائيًّا موافقا للتوجُّه و الهوى،فأية حقائق هذه التي توصل إليها