633قال الكاتب:و لم تكتف زعامة الحوزة بذلك بل أرادت تعميم هذا الفساد ليشمل كل أنحاء العراق،و لهذا قاموا باستئجار باصات نقل كبيرة لغرض السياحة و الاصطياف في شمال العراق،و قاموا بترغيب العوائل الساكنة في مدن الجنوب بالسفر الى الشمال،فترى العوائل المسافرة تتكون كل عائلة منها من رجل عجوز و امرأته الطاعنة في السن بثياب رَثَّة لا يملك أحدهم ثمن وجبة عشاء،فضلاً عن نفقات السياحة و الاصطياف،و قد اصطحبت كل عائلة معها عدداً من الفتيات الجميلات،فإذا ما وصلت القافلة إلى محافظة من المحافظات التي تمر بها و هي،صلاح الدين-تكريت-الموصل،دهوك،أربيل،كركوك،حط المسافرون رحالهم فيها أياماً،ثمّ تبدأ الفتيات بالنزول إلى أسواق تلك المحافظة،فيعرضن أنفسهن على الشباب لتتم(الصفقات المحرمة)،و أما فترة بقاء العوائل في المصايف فإني أعجز عن وصف ما يجري !!
و أقول:و هذا أيضاً من أكاذيبه الواضحة التي ملأ بها كتابه الذي صار عاراً عليه في الدنيا،و خزياً و وبالاً في الآخرة.
و الظاهر أن الكاتب يريد أن يقول:إن الفتيات الشيعيات يذهبن للفساد في المدن السُّنّية في العراق،و إلا فمن الواضح أن الفساد لا يحتاج لسفر الفتيات إلى محافظات صلاح الدين و الموصل و كركوك و غيرها،و لا سيما أن تلك الفتيات من عوائل فقيرة معوزة كما زعم الكاتب،فهل امتلأت النجف و كربلاء و الحلة و الناصرية و العمارة و البصرة و غيرها من المدن الشيعية بالفساد،حتى جاء الدور لهذه المدن السُّنية؟!
ثمّ كيف عرف مدَّعي الفقاهة و الاجتهاد ما يدور في تلك المصايف من المفاسد و الفجور حتى زعم أنه عاجز عن وصف ما يجري فيها؟! مع أنه من الواضح جداً أن الأخيار و الصلحاء و لا سيما طلبة العلم و العلماء لا يتواجدون في تلك الأماكن ليعرفوا ما يجري فيها من الفساد،و لا يعتمدون على ما يقوله أي ناقل،و المؤمنون