609كتاب جديد)البحار 135/2،الغيبة ص 176.
و أقول:أما الأمر الجديد الذي يقوم به صاحب الزمان فهو العدل بين الرعية،و القسمة بالسوية،و منع المنكرات،و إقامة الحدود،و إحياء السنة،و إماتة البدعة،و أمثال هذه الأمور.
و أما الكتاب الجديد فيحتمل أن يكون المراد به القرآن الكريم،و كونه جديداً إما بسبب أنه سيكون مرتَّباً على حسب النزول،و يكون المنسوخ فيه مقدَّماً على الناسخ،و ما شاكل ذلك.
أو أنه جديد في معانيه التي حرَّفها سلاطين الجور و علمائهم،لأن الإمام عليه السلام سيظهره مفسَّراً كما أراد الله سبحانه و تعالى.
و يحتمل أن يكون المراد بالكتاب الجديد كتاباً مشتملاً على مهمات الشريعة و أحكامها التي يحتاج إليها الناس في كل أمورهم.
و أما القضاء الجديد فهو إما بسبب العدل بين الرعية الذي لم يعرفه الناس في عصور الغيبة و ما قبلها،و إما لأن الإمام عليه السلام لا يَسأل عن البيِّنة،و إنما يحكم بعلمه و على حسب الواقع الحق في كل قضية كما مرَّ.
و هذه الأحكام و إن كانت هي أحكام الإسلام الصحيحة التي جاء بها النبي صلى الله عليه و آله و سلم،إلا أنها ستكون جديدة عند الناس،لأنهم ما ألفوها في أزمنة سلاطين الجور،و ما عرفوها قبل أيام الإمام المهدي عليه السلام،لا أنها أحكام جديدة في نفسها،و إلا كانت بدعاً محدثة.
قال الكاتب:و نختم هذه الفقرة بهذه الرواية المروعة،فقد روى المجلسي عن أبي عبد الله رضي الله عنه:(لو يعلم الناس ما يصنعُ القائم إذا خرج لأَحَبَّ أكثرُهم أَ لا يَرَوْهُ