608بالظاهر الذي قد يصيب الواقع و قد يخطئه.
و حكم الحاكم بعلمه دون الاتكال على البينات و الأَيمان قد جوَّزه بعض علماء أهل السنة.
قال ابن قدامة في المغني:
(مسألة)قال:(و لا يحكم الحاكم بعلمه)ظاهر المذهب أن الحاكم لا يحكم بعلمه في حَدٍّ و لا غيره،لا فيما علمه قبل الولاية و لا بعدها.هذا قول شريح و الشعبي و مالك و إسحاق و أبي عبيد و محمد بن الحسن،و هو أحد قولي الشافعي،و عن أحمد رواية أخرى يجوز له ذلك،و هو قول أبي يوسف و أبي ثور و القول الثاني للشافعي و اختيار المزني،لأن النبي صلى الله عليه و سلم لما قالت له هند:إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني و ولدي.قال:(خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف)،فحكم لها من غير بينة و لا إقرار،لعلمه بصدقها.
إلى أن قال:و لأن الحاكم يحكم بالشاهدين لأنهما يغلبان على الظن،فما تحقَّقه و قطع به كان أولى،و لأنه يحكم بعلمه في تعديل الشهود و جرحهم،فكذلك في ثبوت الحق قياساً عليه 1.
قلت:و على هذا فلا غضاضة على الإمام المهدي عليه السلام أن يحكم في القضايا بعلمه الذي يلهمه الله إياه،فلا يَسأل عن بيِّنة،و هذا هو المراد بحكم داود.
[-بيان معنى أن المهدي عليه السّلام سيقوم بأمر جديد و قضاء جديد و كتاب جديد]
قال الكاتب:و روى المجلسي:(يقوم القائم بأمر جديد،و كتاب جديد،و قضاء جديد)البحار 354/52،غيبة النعماني ص 154.
و قال أبو عبد الله رضي الله عنه:(لكأني أنظر إليه بين الركن و المقام يبايع الناس على