583
[-افتضاح الكاتب بادعائه زيارة الهند و لقائه بالسيد دلدار علي المتوفى سنة 1235 ه]
قال الكاتب:في زيارتي للهند التقيت السيد دلدار علي فأهداني نسخة من كتابه(أساس الأصول)جاء في ص 51:(إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يُوجَد حديث إلا و في مقابله ما ينافيه،و لا يتفق خبر إلا و بإزائه ما يضاده)و هذا الذي دفع الجم الغفير إلى ترك مذهب الشيعة.
و أقول:هذه الحكاية هي القشَّة التي قصمتْ ظهر البعير،فإنها كذبة صلعاء لا يمكن توجيهها بوجه،و ذلك لأن الكاتب لا يمكن أن يدرك السيد دلدار علي الذي مضى على وفاته عند كتابة الكاتب لكتابه(لله ثمّ للتاريخ)مائة و خمس و ثمانون سنة.
قال البحاثة المتتبع آغا بزر الطهراني في كتابه(الذريعة إلى تصانيف الشيعة):
أساس الأصول:في الرد على الفوائد المدنية الاسترآبادية،للعلامة السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصيرآبادي اللكهنوي،المجاز من آية الله بحر العلوم،و المتوفى سنة 1235... 1.
و عليه فلو فرضنا أن الكاتب رأى السيد دلدار في سنة وفاته،و كان الكاتب في أول بلوغه،أي أن عمره كان خمس عشرة سنة،فإن عُمْر المؤلف حين كتب كتابه(لله ثمّ للتاريخ)سيكون مائتي(200)سنة.
مع أن الكاتب قد صرَّح فيما تقدَّم أن الشاعر أحمد الصافي النجفي يكبره بحوالي ثلاثين سنة،و الصافي النجفي من مواليد سنة 1314ه-،و عليه فيكون الكاتب من مواليد 1344ه-،فيكون عمره في سنة 1420ه-هو 76 سنة،فما أبعد التفاوت في كلامه الدال على عدم وثاقته،و لهذا حقَّ لنا إسقاط كل حكاياته التي ذكرها في كتابه،و ادَّعى فيها المشاهدة.
و أما قوله:(و هذا الذي دفع الجم الغفير إلى ترك مذهب الشيعة)،فيردُّه أنّا لم