581غرضه السيِّئ،و يكشف عن سوء نيَّته أنه لم ينقل عبارة الشيخ الطوسي بنصِّها،و إنما نقلها بالصورة المحرَّفة التي رأيناها،و الله المستعان على ما يصفون.
قال الكاتب:مع ملاحظة البلايا التي رُويَتْ في الكافي و تهذيب الأحكام و غيرهما،فلا شك أنها إضافاتِ لأَيْدٍ خَفيَّةٍ تسترت بالإسلام،و الإسلام منها بريء،فهذا حال أعظم كتابين فَمَا بالك لو تابعنا حال المصادر الأخرى ما ذا نجد؟؟
و أقول:لقد اتضح للقارئ العزيز أن مزاعم الكاتب بشأن الكتابين المذكورين كلها أوهام فاسدة و خيالات كاسدة،و ما زعمه من وجود بلايا في الكافي و التهذيب يحتاج منه إلى بيان و إثبات،و أما التعمية بهذه الصورة و هو في مقام الإثبات فهي غير مقبولة و لا قيمة لها،لأن كل ادّعاء لم يستند على دليل صحيح فحقّه أن يُضرب به عرض الجدار،و هو أمر واضح لا يحتاج إلى إطالة.
قال الكاتب:و لهذا قال السيد هاشم معروف الحسني:
(وضع قُصَّاصُ الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عدداً كثيراً من هذا النوع للأئمة الهُدَاة)و قال أيضاً:
(و بعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي و الوافي و غيرهما نجد أن الغلاة و الحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا باباً من الأبواب إلا و دخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة و الإساءة إلى سمعتهم)الموضوعات ص 165،253.
و أقول:من الواضح المعلوم أن علماء الشيعة لا يرون صحَّة كل أحاديث الكافي أو الوافي أو غيرهما من مجاميع الحديث عندهم،بل إنهم يرون أنها لا تخلو من