563قال الكاتب:فمؤلفاتهم من أكبر الكتب الطاعنة بدين الإسلام بحيث لو قارنا بين(فصل الخطاب)و بين مؤلفات المستشرقين الطاعنة بدين الإسلام لرأينا(فصل الخطاب)أشد طعناً بالإسلام من مؤلفات أولئك المستشرقين.و هكذا مؤلفات الآخرين.
[-ترجمة الميرزا حسين النوري الطبرسي التي كتبها آغابزرگ الطهراني]
و أقول:لقد أوضحنا فيما تقدم أن الكتب الثلاثة المذكورة(الاحتجاج و مجمع البيان و فصل الخطاب)لم تشتمل على شيء خلتْ منه كتب أهل السنة،بل إن الأمر بالعكس،فراجع ما قلناه فيما تقدم.
و من المنكرات العظيمة وصف هؤلاء الأجلاء بأنهم من يهود الخزر،و هل هذا إلا مخالفة واضحة لقوله تعالى وَ لاٰ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىٰ إِلَيْكُمُ السَّلاٰمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا 1.
و لا بأس أن أنقل للقارئ الكريم بعضاً من ترجمة صاحب كتاب(فصل الخطاب)الميرزا حسين النوري الطبرسي قدس سره الذي تحامل عليه الكاتب أكثر من غيره كما نقلها شاهد عصره آغا بزرك الطهراني رحمه الله.
قال قدس سره:كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر،فقد امتاز بعبقرية فذّة،و كان آية من آيات الله العجيبة،كمنتْ فيه مواهب غريبة و ملكات شريفة أهَّلته لأن يُعدّ في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرَّسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين و المذهب،و حياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة،و هو في مجموع آثاره و مآثره إنسان فرض لشخصه الخلود على مر العصور،و ألزم المؤلِّفين و المؤرِّخين بالعناية به و الإشادة بغزارة فضله،فقد نذر نفسه لخدمة العلم،و لم يكن يهمّه غير البحث و التنقيب و الفحص و التتبع،و جمع شتات الأخبار،و شذرات الحديث،و نظم متفرقات الآثار،و تأليف شوارد السير،و قد رافقه التوفيق،و أعانته المشيئة الإلهية،حتى ليظن الناظر في تصانيفه أن الله شمله بخاصة