562و ثبتت مملكتهم قرنين،و كانوا كل هذه المدة محالفين لليونان 1.
و قال ياقوت الحموي في معجم البلدان:هي بلاد التُّرك خلف باب الأبواب المعروف بالدربند قريب من سد ذي القرنين...و قال أحمد بن فضلان رسول المقتدر إلى الصقالبة في رسالة له ذكر ما شاهده بتلك البلاد فقال:الخزر اسم إقليم من قصبة تسمَّى إتِل،و إتِل اسم لنهر يجري إلى الخزر من الروس و بلغار،و إتل مدينة،و الخزر اسم المملكة لا اسم مدينة،و الإتل قطعتان:قطعة على غربي هذا النهر المسمى إتل و هي أكبرهما،و قطعة على شرقيِّه 2.
قلت:هذا هو معنى كلام البستاني،و الظاهر أن نهر فولغا كان يُسمّى سابقاً إتِل.
فعلى هذا يتضح بُعْد المسافة بين طبرستان و بين منطقة الخزر،و لا يُعلَم أن يهود الخزر قصدوا منطقة طبرستان و استوطنوا فيها،و بالذات ليندسوا بين المسلمين فيها و يتستروا بالإسلام بزعم الكاتب،مع أن ياقوت الحموي قد ذكر أن منطقة الخزر فيها مسلمون و نصارى و عبدة أوثان،و أقل الفرق فيها اليهود 3،فكان بإمكانهم أن يتستَّروا بين المسلمين القاطنين في منطقة الخزر نفسها،دون شيعة طبرستان.
و لا بأس أن ننبِّه القارئ الكريم إلى أن البيهقي المعروف بابن فندق المعاصر لأمين الإسلام الطبرسي صاحب مجمع البيان،قد ذكر في كتابه(تاريخ بيهق)أن الطبرسي(صاحب مجمع البيان)منسوب إلى طبرس الواقعة بين أصفهان و كاشان 4،و به يتضح بُعْد الطبرسي عن طبرستان أيضاً و نواحيها.