560قال الكاتب:إن منطقة طبرستان و المناطق المجاورة لها مليئة بيهود الخزر،و هؤلاء الطبرسيون هم من يهود الخزر المتسترين بالإسلام.
و أقول:قال ياقوت الحموي في معجم البلدان تحت عنوان(طبرستان):و النسبة إلى هذا الموضع الطَبَري...و هي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم،خرج من نواحيها من لا يُحصى كثرة من أهل العلم و الأدب و الفقه 1.
و قال السمعاني في الأنساب في مادة(الطبري):هذه النسبة إلى طبرستان،و هي آمل و ولايتها...و النسبة إليها طبري،و خرج من آمل جماعة كثيرة من العلماء و الفقهاء و المحدِّثين...
و قال:و جماعة من أهل طبرستان قديماً و حديثاً حدَّثوا و كتب عنهم الناس،و قد يُنسب واحد إلى طبرية الشام طبرياً،و النسبة الصحيحة إليها طبراني و قد ذكرناه.
ثمّ عدَّ جماعة من أهل طبرستان من مشاهير العلماء،منهم:أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المشهور،صاحب التفسير و التاريخ المعروفين،قال:و كان أحد الأئمة العلماء،يُحكم بقوله،و يُرجع إلى رأيه،لمعرفته و فضله،و كان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره،و كان حافظاً لكتاب الله،عارفاً بالقراءات،بصيراً بالمعاني،فقيهاً في أحكام القرآن،عالماً بالسُّنن و طرقها،و صحيحها و سقيمها و ناسخها و منسوخها،عارفاً بأقوال الصحابة و التابعين و من بعدهم من الخالفين في الأحكام و مسائل الحلال و الحرام،عارفاً بأيام الناس و أخبارهم،و له الكتاب المشهور(تاريخ الأمم و الملوك)و كتاب التفسير،لم يصنف أحد مثله،و كتاب سماه(تهذيب الآثار)لم يُرَ سواه في معناه،إلا أنه لم يتمّه...
و عدَّ منهم أبا بكر الخوارزمي،و أبا مروان الحكم بن محمد الطبري،و إسحاق