535أين أنا؟فقلت:بحيال الميزاب.قال:فرفع يده،فقال:و رب هذا البيت،أو رب هذه الكعبة،لسمعت جعفراً يقول:إن عليّا عليه السلام قضى في الرجل تزوَّج امرأة لها زوج،فرجم المرأة،و ضرب الرجل الحد،ثمّ قال:لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة.ثمّ قال:ما أخوفني ألا يكون أوتي علمه.التهذيب:الجزء 10،باب حدود الزنا،الحديث 76.
أقول-و القائل الخوئي-:هاتان الروايتان لا بد من رد علمهما إلى أهله،فإن الرجل إذا لم يثبت أنه كان عالماً بأن المرأة لها زوج،فما هو الوجه في ضربه الحد؟و مجرد احتمال أنه كان عالماً لا يجوِّز إجراء الحد عليه،هذا من جهة نفس الرواية،و أما من جهة دلالتهما على ذم أبي بصير فغاية الأمر أنهما تدلان على أنه كان قاصراً في معرفته بعلم الإمام عليه السلام في ذلك الزمان لشبهة حصلت له،و هي تخيله أن حكمه عليه السلام كان مخالفاً لما وصل إليه من آبائه عليهم السلام،و هذا-مع أنه لا دليل على بقائه و استمراره-لا يضر بوثاقته،مضافاً إلى أن الظاهر أن المراد بأبي بصير في الرواية يحيى بن القاسم دون ليث المرادي،فإنك ستعرف أنه لم يثبت كون ليث من أصحاب الكاظم عليه السلام،و الله العالم 1.
و ما قاله السيّد قدّس الله نفسه متين،و قد بلغ به الغاية.
قال الكاتب:و مرة تذاكر ابن أبي اليعفور [كذا] و أبو بصير في أمر الدنيا،فقال أبو بصير:أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها،فأغفى-أبو بصير-فجاء كلب يريد أن يشغر 2عليه،فقام حماد بن عثمان ليطرده فقال له ابن أبي يعفور:دعه،فجاءه حتى شغر في أذنيه.ص 154 رجال الكشي.