489قال الكاتب:و قال السيد نعمة الله الجزائري:(إن علي بن يقطين وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين،فأمر غلمانه و هدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم و كانوا خمسمائة رجل)الأنوار النعمانية 308/2.
و أقول:هذه الرواية مرسلة لم نجدها في كتب الأخبار المعروفة و غيرها،فكيف صحَّ للكاتب أن يعوِّل عليها في إدانة الشيعة؟!
هذا مع أن الكاتب بتر الرواية كعادته،و لم ينقلها كاملة،و فيها أن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أمره بأن يكفِّر عن كل واحد قتله بتيس،و هذا دليل على أن علي بن يقطين قد ارتكب محرَّماً،و إلا لما وجبت عليه الكفارة.
ثمّ لما ذا تناسى الكاتب كم شيعي قتله الأمويون و العباسيون و غيرهم على مرّ العصور؟
أ لم يقرأ الكاتب كتاب(مقاتل الطالبيين)لأبي الفرج الأصفهاني الأموي،الذي أورد فيه جرائم الأمويين و العباسيين في حق العلويين فضلاً عن شيعتهم و مواليهم؟!
و نحن في غنى عن نبش التاريخ و البحث فيه عن الشيعة الذين قتلهم حُكَّام أهل السُّنة من غير جرم و لا جناية،ابتداءً من معاوية و زياد بن أبيه و الحجَّاج،و مروراً بباقي الخلفاء الأمويين و العباسيين،و انتهاءً بما وقع في العصر الحاضر من مجازر و مذابح لا تخفى على الكاتب الذي هو من أدرى الناس بأمثال هذه الحوادث.
قال الكاتب:و تُحَدِّثُنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها،فإنه ارتكب أكبر مجزرة عرفها التاريخ،بحيث صبغ نهر دجلة باللون الأحمر