481إنه لمجنون،و يزعم أنه لا ينصره ربه إلا أن يفور هذا التنور.فهذه خيانتها،و خيانة الأخرى أنها كانت تدل على الأضياف 1.
و مما قلناه يتضح أنه لا محذور في وقوع أمثال هذه الخيانات من أزواج الأنبياء و الصلحاء.
هذا مع أن الخبر لم ينسب الخيانة لعائشة،و إنما وصف المال بأنه جُمع من خيانة،و أما الخائن فهو غير مذكور في الرواية.
فلعلّ خيانة المال-لو قلنا بصحّة الخبر-كانت صادرة من معاوية الذي كان يتصرَّف في أموال المسلمين كيفما شاء،فلعلّه وهب لعائشة بعض الأموال لتفرِّقها في أعداء أمير المؤمنين عليه السلام،و الله أعلم.
و لا ينقضي العجب من هذا الكاتب الذي يحاول إدانة الشيعة بهذا الخبر الضعيف الذي لم يفهم معناه،و يتعامى عن الأحاديث الكثيرة الصريحة المخزية التي رواها أهل السنة في مصادرهم المعتمدة و صحَّحوها،و التي ينسبون فيها لعائشة أموراً قبيحة،كتهمتها بالزنا التي ذكروا كل تفاصيلها في الحديث المعروف بحديث الإفك 2،و كذا روايتهم أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يباشرها و هي حائض 3،و أنه كان يقبِّلها و يمص لسانها و هو صائم 4،و أنه كان يغتسل معها في إناء واحد 5،و أنها كانت تحك المني