455
[-رد زعمه أن علماء الشيعة لا يجوزون العمل بما يوافق أهل السنة]
قال الكاتب:2-عدم جواز العمل بما يوافق العامة و يوافق طريقتهم:
و هذا باب عقده الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة فقال:
و الأحاديث في ذلك متواترة..فمن ذلك قول الصادق رضي الله عنه في الحديثين المختلفين:اعرضوهما على أخبار العامة،فما وافق أخبارهم فذروه،و ما خالف أخبارهم فخذوه.
و قال الصادق رضي الله عنه:إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.
و قال رضي الله عنه:خذ بما فيه خلاف العامة،و قال:ما خالف العامة ففيه الرشاد.
و أقول:هذا الباب ليس من أبواب كتاب(وسائل الشيعة)،و إنما هو الباب الثلاثون من أبواب أصول الفقه،من كتاب(الفصول المهمة)للحر العاملي،و هو:باب عدم جواز العمل بما يوافق العامة و طريقتهم،و لو من أحاديث الأئمة عليهم السلام مع المُعارِض... 1.
و الكاتب نقل عنوان هذا الباب مبتوراً،فخالف الأمانة العلمية من جهتين:من جهة نسبته إلى وسائل الشيعة،و من جهة بتر ذيله،ليُوهم قارئه أن مخالفة العامة هي بنفسها دليل على الأحكام عند الشيعة.
و كما هو ظاهر من عنوان الباب و من الأحاديث التي نقلها الكاتب أن عدم جواز العمل بالأحاديث الموافقة للعامة إنما هو في حال معارضتها لأحاديث أخر لا توافقهم،و هذا يعني أن مخالفة العامة ليست بنفسها دليلاً يستعمله الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية كما ذكره الكاتب،و إنما هي أحد المرجِّحات الدِّلالية التي يُرجّح بها الفقيه أحد الحديثين المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع العرفي بينهما.
و وجه الترجيح بمخالفة العامة أن الأئمة سلام الله عليهم لا تصدر منهم الأحكام المتعارضة و الفتاوى المتضاربة،لعصمتهم عليهم السلام المانعة من ذلك،فكل ما