449الحمد لله وحده،و الصلاة و السلام على رسوله و آله و صحبه،و بعد:
إذا كان الأمر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون علياً و الحسن و الحسين و ساداتهم فهم مشركون مرتدون عن الإسلام و العياذ بالله،لا يحل الأكل من ذبائحهم،لأنها ميتة و لو ذكروا عليها اسم الله.
و ورد لهم سؤال آخر هذا نصُّه:
أنا من قبيلة تسكن في الحدود الشمالية و مختلطين نحن و قبائل من العراق،و مذهبهم شيعة وثنية،يعبدون قبباً،و يسمّونها بالحسن و الحسين و علي،و إذا قام أحدهم قال:(يا علي يا حسين).و قد خالطهم البعض من قبائلنا في النكاح و في كل الأحوال،و قد وعظتهم و لم يسمعوا،و هم في القرايا و المناصيب،و أن ما عندي أعظهم بعلم،و لكن أكره ذلك،و لا أخالطهم،و قد سمعت أن ذبحهم لا يؤكل،و هؤلاء يأكلون ذبحهم،و لم يتقيدوا،و نطلب من سماحتكم توضيح الواجب نحو ما ذكرنا.
فجاء الرد عليه في الفتوى رقم(3008)ما نصّه:
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على رسوله و آله و صحبه و بعد:
إذا كان الواقع كما ذكرت من دعائهم عليّا و الحسن و الحسين و نحوهم،فهم مشركون شركاً أكبر يخرجهم من ملة الإسلام،فلا يحل أن نزوّجهم المسلمات،و لا يحل لنا أن نتزوج من نسائهم،و لا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم.قال الله تعالى
وَ لاٰ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لاٰ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّٰى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ وَ اللّٰهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَ يُبَيِّنُ آيٰاتِهِ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
1
.
بينما أباحوا ذبائح أهل الكتاب،و جوزوا الأكل منها كما في الفتوى رقم