60
الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال و الغروب بالوقوف و إن كان الركن هو المسمّى، و لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) : «في متمتّع دخل يوم عرفة، قال: متعته تامّة إلى أن يقطع النّاس تلبيتهم» حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة، و صحيحة جميل: «المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر» ، و مقتضاهما كفاية إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفه و إدراك النّاس في أوّل الزوال بعرفات، و أيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب، إلّا أن يمنع الصدق فإنّ المنساق منه إدراك تمام الواجب، و يجاب عن المرفوعة و الصحيحة بالشذوذ كما ادعي، و قد يؤيّد القول الثالث و هو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة النّاس من عرفات و أدركها ليلة النحر تم حجّه، و فيه أنّ موردها غير ما نحن فيه و هو عدم الإدراك من
الأخبار الواردة في المقام مختلفة متعارضة، بل لما سيجيء من أنّ تحديد الوقوف بعرفة بزوال الشمس و بما بعد صلاتي الظهرين احتياط، و لا يستفاد من الروايات عدم جواز الخروج من عرفة قبل غروب الشمس، و انّ المقدار المسلم من الواجب هو الوقوف بعرفة قبل غروبها، و عليه فلو تمكن المكلف من إتمام عمرته و إدراك الوقوف الواجب تعيّن عليه إتمامه، و لا يجوز له العدول، أخذاً بما دلّ على تعين التمتع على النائي أو وجوب إتمام العمرة تمتعاً، و تكون النتيجة تعين القول الثاني، و مع الإغماض عن ذلك فما ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: (المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر) 1موافق للكتاب العزيز الدالّ على وجوب التمتع على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، فيؤخذ بها فيمن تعين عليه بحسب وظيفته الأولية، و أمّا صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) في حديث قال: (أضمر في نفسك