461
و يجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا. (1) و في جواز لبس الحرير للمرأة روايتان أشهرهما: المنع. (2) و يجوز أن يلبس أكثر من ثوبين، و أن يبدل ثياب إحرامه و لا يطوف الا فيهما استحبابا.
[الندب]
و الندب: رفع الصوت بالتلبية للرجل، إذا علت راحلته البيداء ان حج على طريق المدينة.
قوله: و يجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا
اختلف في معنى القلب هنا، فقال الشيخ في المبسوط هو أن لا يدخل يديه في كمية. و ناقشه ابن إدريس و قال: يجب أن يقال «منكوسا» ، بل معناه ان يجعل ذيله على أكتافه، و لهذا فسره المصنف في الشرائع بقوله: و يجعل ذيله على كتفيه. قال ابن إدريس: و صرح بذلك البزنطي في نوادره.
و الظاهر أن كلا منهما جائز، و هو اما أن يجعل ظاهره باطنا و باطنه ظاهرا و لا يدخل بدنه في كمية، أو يجعل ذيله على كتفيه. و انما قلنا بذلك لورود المعنيين في أحاديث الأئمة عليهم السلام، فجاء الأول في حديث الحلبي عن الصادق عليه السلام 1، و الثاني في حديث عمر بن يزيد عنه عليه السلام 2. أيضا رواها الشيخ في التهذيب و كذا ابن بابويه. و لو جمع بينهما كان أولى.
(فرع) لا يجب فداء باللبس مقلوبا للاضطرار، و قال الشافعي يجب، قال الشيخ رحمه اللّٰه: متى توشح به كالرداء فلا شيء عليه إجماعا.
قوله: و في جواز لبس الحرير للمرأة روايتان أشهرهما المنع
رواية المنع عن صفوان بن يحيى عن العيص صحيحا عن الصادق عليه السلام