90بالمدينة). قال : قلت له: فمن تمتع بالعمرة إلى الحجّ أيجزي ذلك عنه ؟ قال: (نعم) 1.
وبما روي عن أبي رزين العقيلي أنّه أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّ أبي شيخٌ كبيرٌ لا يستطيع الحجّ ولا العُمرة ولا الظعن . قال : «حجّ عن أبيك واعتمر») 2.
وبما روي عن نافع، عن ابن عُمر، قال : جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: أوصني، قال : « تعبُد الله لا تُشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان، وتحجّ البيت وتعتمر، وتسمع وتُطيع» 3.
وقد فرّق بعض الفقهاء في وجوبها بين أهل مكّة وغيرهم.
قال أبو الصلاح الحلبي : ( العُمرة المبتولة واجبة على أهل مكة وحاضريها مرة في العُمر، متمتعة بالعُمرة إلى الحجّ يجزيه مثل عُمرة مفردة ) 4.
قال العلامة الحلي : ( العُمرة واجبة مثل الحجّ بشرائطه في العُمر مرّة واحدة على الفور، على أهل مكّة وغيرهم ) 5.
وقال ابن قدامة : ( فقال عطاء : ليس أحد من خلق الله إلّا عليه حجّ وعُمرة واجبان، لابدّ منهما لمن استطاع إليهما سبيلا، إلّا أهل مكة فإنّ عليهم حجة، وليس عليهم عُمرة من أجل طوافهم بالبيت، ووجه ذلك أنّ ركن العُمرة ومعظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه، فأجزأ عنهم) 6.
وقال أيضاً : ( ليس على أهل مكة عُمرة، نصّ عليه أحمد وقال: كان ابن عباس يرى