77اختص بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده، متعلّقة بزمان مخصوص، والعمرة هي الزيارة في اللغة ، وفي الشريعة عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك عنده ، ولا يختص بزمان مخصوص ) 1.
وقال ابن قدامة : ( والحجّ في الشرع اسم لأفعال مخصوصة) 2.
فضل الحجّ في السُنّة النبويّة الشريفة
تؤكد الأخبار المُستفيضة على أهميّة الحجّ فرضه ونفله، وما له من عظيم الفضل، وجزيل الثواب، وجميل الجزاء لوفود العبد على مولاه، ووقوفه عند بيته المُحرّم، ومحلّ ضيافته وأمنه، وهل على الكريم إلّا ضيافة ضيفه الفقير إليه، والوافد عليه؟ أم هل على المجير إلّا الإحسان إلى من التجأ إليه، واستجار به؟ نذكر منها :
ما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «الحجّ والعمرة تنفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير 3خبث الحديد». قال معاوية بن عمّار: فقلت له: حجّة أفضل أو عتق رقبة؟ قال: (حجّة أفضل). قلت: فثنتين ؟ قال: (فحجّة أفضل). قال معاوية: فلم أزل أزيده ويقول: حجّة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة، قال: (حجّة أفضل) 4.
وما رواه الطوسي أيضاً بسنده عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: ( إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لقيه أعرابي، فقال له: يا رسول الله إنّي خرجت أُريد الحجّ ففاتني، وإنّي رجل ميل - يعني كثير المال - فمُرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاجّ؟ قال: فالتفت إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله، فقال له: « انظر إلى أبي قبيس، فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء