72وكتاب ابن يونس، ونوادر ابن أبي زيد ومختصره، وكتاب التهذيب للبراذعي، وواضحة ابن حبيب ، وما جانس هذه الكتب ونحا نحوها، ولقد شهدت منها وأنا يومئذ بمدينة فاس يؤتى منها بالأحمال فتوضع ويطلق فيها النار) 1.
وقال الصفدي : ( أمر أن لا يفتى بفروع الفقه، وأن لا يفتى إلّا بالكتاب والسُنّة، وأن تجتهد الفقهاء على طريقة أهل الظاهر ، وإليه تنسب الدنانير اليعقوبية، وأمر بقراءة البسملة في أول الفاتحة في الصلوات، وأرسل بذلك إلى سائر بلاد المسلمين، فأجاب قوم وامتنع آخرون ) 2.
المذاهب الفقهيّة المنقرضة
ينقل لنا التاريخ أنّ هناك مذاهب أُخرى لم يحالفها البقاء إلى يومنا هذا، بل انقرضت وعفى عليها الدهر، وبالاخص المذاهب الفقهية التي عاصرت الحكم الاموي وأوائل الحكم العباسي، وهي كثيرة منها:
1- مذهب عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، المتوفى سنة 101 هجرية، عُرف عنه أنّه كان صاحب مذهب، ولم نعلم الآخذين به، ومدّة بقائه.
2- مذهب أبي عمر، عامر بن شراحيل الشِعبي الحميري الكوفي، روى عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وزيد بن ثابت، وسعيد بن زيد وغيرهم، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وسعيد بن عمر وغيرهم، مات سنة 105 وقيل: 107 هجرية، كان قاضياً لعمر بن عبد العزيز، وكان محدّث الكوفة، وكان يفتي على ما صحّ عنده من الأثر، وينقبض عن الفتوى إن لم يجد نصاً، ولا يقول برأيه 3.
3- مذهب أبي سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، مولى الأنصار، روى عن