70علم( 1).
وقال ابن خلكان : ( أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني الإمام المشهور المعروف بالظاهري ، كان زاهداً متقللاً، كثير الورع، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وغيرهما ، وكان من أكثر الناس تعصباً للإمام الشافعي ، كان صاحب مذهب مستقل ، وتبعه جَمعٌ كثير يعرفون بالظاهرية، وكان ولده أبو بكر محمد على مذهبه، إنتهت إليه رياسة العلم ببغداد 2.
وذكره الخطيب البغدادي وقال : ( إنّه أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولاً، واضطر إليه فعلاً، فسمّاه دليلاً ) 3.
رحل إلى نيسابور عام 233 ليلتقي باسحاق بن راهويه، فلازمه زمناً طويلاً، واستفاد منه، ثم عاد إلى بغداد، وتوفي بها سنة 270 هجرية.
استمرّ العمل بمذهب داود إلى القرن السابع الهجري، وكان من أتباعه وأئمته في الاندلس أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي، ولد بقرطبة عام 384 وتوفى عام 456 هجرية، انتسب إلى مذهبه خلق كثير في الاندلس يقال لهم: (الحزمية) له مصنفات كثيرة منها: الفِصل في الملل والنحل، وهو صاحب كتاب المحلّى على قواعد المذهب الظاهري، والإحكام لاُصول الأحكام وغيرها 4.
ومن أئمة هذا المذهب عبد الحقّ بن عبد الرحمن الأشبيلي المتوفى سنة 610 هجرية، ومحمد بن الحسين المشهور بالميورقي المتوفى منتصف القرن السادس، ومجد الدين عمرو ابن حسن بن علي بن محمد بن فرج المتوفى سنة 623 هجرية، وكان من المحدّثين.