66مالك، والشافعي، وأبي حنيفة.
ولم ينل المذهب الحنبلي قوة أنصار ورجال دعوة إلّا في البلاد النجديّة، فقد ساعده الزمن وكتب له البقاء على يد محمد بن عبد الوهاب مؤسس المذهب الوهابي، وإنْ كان مذهب أحمد وشهرته اندكّت إلى جانب شهرة الوهابي ومذهبه، ولا ينكر ما لابن تيمية وتلميذه ابن القيّم الجوزية من الفضل في انتشار المذهب ونشاطه، وهما في الحقيقة أبطال دعوته، وعنهم أخذ ابن عبد الوهاب تعاليم مذهبه الجديد، ومع ذلك فإنّ معتنقي هذا المذهب هم اليوم أقلّ عدداً بالنسبة إلى معتنقي المذاهب الاُخرى في العالم الإسلامي 1.
سادساًً : المذهب الاباضي
اختلف المؤرخون في نسبة المذهب الاباضي ، فمنهم من نسبهم إلى زعيم الإباضية الإمام جابر بن زيد الأزدي، حيث يقدّمونه على كلّ أحد، ويروون عنه مذهبهم، وقد أخذ جابر عن عبد الله بن عباس وتتلمذ عليه.
قال الدكتور خلفان بن سنان الشعيلي : ( والمدرسة الفقهية الاباضية تأسست على يد جابر بن زيد الشخصية الاولى للمذهب الاباضي، فبالاضافة الى مهارته مفتياً صرف معظم حياته لاصدار الاحكام الشرعية، وضبط آرائه باستشارة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين البارزين ) 2.
وقد نُسبوه أيضاً إلى عبد الله بن يحيى بن إباض المري من بني مرة بن عبيد، لما اشتهر له من آراء واجه بها الحكام آنذاك.
وذكر الدكتور خلفان في خاتمة بحثه المشار اليه : ( ينسب المذهب الاباضي الى عبد الله بن اباض، إما التأسيس الايديولوجي أو الفكري فقد تمّ على يد التابعي الكبير