48
أُصول العقيدة عند الإماميّة
أمّا اصول عقيدتهم فهي خمسة : التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد. ثلاثة منها يُعدّونها اصول دين، وهي: التوحيد، والنبوة، والمعاد.
أمّا الأصل الرابع وهو« العدل » ففي الحقيقة أنّ هذا الأصل يدخل في الأصل الأول التوحيد ، إلّا أنّ السبب الذي أدى إلى إفراده عن سائر صفات الله تعالى هو الاختلاف الذي وقع فيه من قبل المسلمين .
والأصل الخامس هو «الإمامة » بمعناها الخاص، الذي يعني الاعتقاد بامامة الائمة الاثني عشر، فهي من اصول المذهب، ويحكم على معتقدها أنّه من الشيعة الاثني عشرية.
و أمّا ما يتعلّق بالعمل، فهناك امور يُطلق عليها عنوان دعائم الاسلام، و هي: (الصلاة والصوم والزكاة والخمس والحج، والجهاد). وربما يضاف إليها (الولاية لأهل البيت عليهم السلام)، و يطلق على هذه الامور فروع الدين أيضاً، و كذلك (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التولي، والتبري ) .
ويكون المكلّف في فروع الدين إمّا مُجتهداً، أو مُحتاطاً إن أمكنه ذلك، أومُقلداً 1.
عوامل انتشار مذهب الإماميّة
يُمكن القول بأنّ أهمّ عوامل انتشار هذا المذهب وجود الأئمة عليهم السلام مُنذ عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حتى الإمام الحجة المنتظر محمد بن الحسن العسكري عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وبالخصوص عصر الإمامين محمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، حيث أتاحت الفرصة آنذاك في نشره ، ثمّ حضور فقهاء الإماميّة بعد الغيبة الكبرى حتى اليوم، وانتشارهم في أصقاع المعمورة كان العامل الآخر والمهم في الحفاظ على هذا المذهب وانتشاره.